تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

20 - جاؤوا بخبر السقيفة بعد دفن النبي « صلى الله عليه وآله »

في الإرشاد : 1 / 189 : « لما تم لأبى بكر ما تم وبايعه من بايع ، جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يسوى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمسحاة في يده ، فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفاً من إدراككم الأمر ! فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ، ثم قال : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اَلَم . أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يتْرَكوا أَنْ يقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ . أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يعْمَلُونَ السَّيئَاتِ أَنْ يسْبِقُونَا سَاءَ مَا يحْكمُونَ . وقد كان أبو سفيان جاء إلى باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى والعباس متوفران على النظر في أمره فنادي :
بني هاشم لاتُطمعوا الناس فيكمُ * ولا سيما تَيمُ بن مرةَ أو عَدِي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسنٍ علي أبا حسن فاشدد بها كف حازمٍ * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي
ثم نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم يا بنى عبد مناف ، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل « بكر » الرذل بن الرذل ! أما والله لئن شئتم لأملأنها خيلاً ورجلاً ؟ ! فناداه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إرجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد الله بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى كل امرئ ما اكتسب ، وهو ولى ما احتقب ! فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بنى أمية مجتمعين فيه ، فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له » . في نهج البلاغة : 1 / 116 : « لما انتهت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ( عليه السلام ) : ما قالت الأنصار ؟ قالوا قالت : منا أمير ومنكم أمير ! قال ( عليه السلام ) : فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ! قالوا وما في هذا من الحجة عليهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصية بهم . ثم قال ( عليه السلام ) : فما ذا قالت قريش ؟ قالوا : احتجت بأنها