وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي !
قال على رضي الله عنه : فلما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوماً ، حتى ألحقها الله عز وجل به » .
12 - وصية النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » بتجهيزه
في روضة الواعظين / 71 : « قال ابن عباس : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر وقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله من يغسلك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب ، إنه لا يهم بعضو من أعضائي ، إلا أعانته الملائكة على ذلك » .
وفى كفاية الأثر / 124 ، عن عمار ، قال : « لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا بعلى فسارَّه طويلاً ثم قال : يا علي أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصب على حقد .
فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين « عليهم السلام » فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان مم بكاؤك ؟ قالت : يا أبة أخشى الضيعة بعدك ! قال : أبشرى يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكى ولا تحزني ، فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الأنبياء ، وابن عمك خير الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون ، ومنا مهدى هذه الأمة . ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا علي لايلى غسلي وتكفيني غيرك .
فقال على ( عليه السلام ) يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك . فقال : إن جبرئيل معك والفضل يناولك الماء وليغطى عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت عينيه » .
أي لا يرى أحد غير على ( عليه السلام ) بدن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) إلا عمي ،
وهى خصوصية لبدنه بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، وخصوصية لعلى ( عليه السلام ) .
ويدل على ذلك أن علياً ( عليه السلام ) لا يمكن أن ينظر إلى عورته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن الفضل كان