تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

الفصل الثاني والسبعون

جيش أسامة وهدف النبي « صلى الله عليه وآله » منه

1 - عاش النبي « صلى الله عليه وآله » سبعين يوماً بعد حجة الوداع

عاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة من حجة الوداع في أواخر ذي الحجة ، وأمضى بقية أيامه في المدينة . وهى نحو سبعين يوماً حسب روايتنا ، لأن وفاته ( صلى الله عليه وآله ) عندنا في الثامن والعشرين من صفر . ونحو ثمانين يوماً في رواية السلطة ، لأن وفاته عندهم في الثاني عشر من ربيع . وفى هذه المدة وقعت أحداث وأمور ، ونزلت آيات ، وصدرت منه ( صلى الله عليه وآله ) خطب وأحاديث !

2 - عَرَضَ الأنصار على النبي « صلى الله عليه وآله » ثلث أموالهم

في الكافي : 1 / 293 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « فلما قدم المدينة « من حجة الوداع » أتته الأنصار فقالوا : يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا ، فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا . وقد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو ، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد وجدت ما تعطيهم . فلم يردَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهم شيئاً ، وكان ينتظر مايأتيه من ربه ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : قُلْ لا أَسْئَلُكمْ عَلَيهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَي ، ولم يقبل أموالهم فقال المنافقون : ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته ! يقول أمس : من كنت مولاه فعلى مولاه واليوم : قُلْ لا أَسْئَلُكمْ عَلَيهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَي . ثم [ كان ] نزل عليه آية الخمس فقالوا يريد أن يعطيهم أموالنا وفيأنا ! ثم أتاه جبرئيل فقال : يا محمد إنك قد قضيت نبوتك