تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
النَّصَارَى عَلَى شَئٍْ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيسَتِ الْيهُودُ عَلَى شَئٍْ وَهُمْ يتْلُونَ الْكتَابَ كذَلِك قَالَ الَّذِينَ لايعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يحْكمُ بَينَهُمْ يوْمَ الْقِيامَةِ فِيمَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُون » . وفى تفسير فرات / 89 ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « لما قدم وفد نجران على النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم : العاقب وقيس والأسقف ، فجاؤوا إلى اليهود وهم في بيت المدارس ، فصاحوا بهم : ياإخوة القردة والخنازير هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم ، إنزلوا إلينا . فنزل إليهم ابن صوريا اليهودي وكعب بن الأشرف اليهودي ، فقالوا لهم : احضروا غداً نمتحنه . قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى الصبح قال : هاهنا من الممتحنة أحد ؟ فإن وجد أحداً أجابه وإن لم يجد أحداً قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة . فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه فقال له الأسقف : يا أبا القاسم فداك أبي : موسى من أبوه ؟ قال : عمران . قال : فيوسف من أبوه ؟ قال : يعقوب . قال : فأنت فداك أبي وأمي من أبوك ؟ قال : عبد الله بن عبد المطلب . قال : فعيسى من أبوه ؟ قال : فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان رسول الله ربما احتاج إلى شئ من المنطق فينقض عليه جبرئيل ( عليه السلام ) من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة عين ، فذاك قول الله تعالى : وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر . قال : فجاء جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : هو روح الله وكلمته فقال له الأسقف : يكون روح بلا جسد ؟ قال : فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فأوحى إليه : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كنْ فَيكونُ . . قال : فنزا الأسقف نزوةً إعظاماً لعيسى ( عليه السلام ) أن يقال له : من تراب . ثم قال : ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا نجد هذا إلاعندك ! قال : فأوحى الله إليه : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . . فقالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم فمتى موعدك ؟ قال : بالغداة إن شاء الله . قال : فانصرف اليهود وهم يقولون : لا إله إلا الله ، ما نبالى أيهما أهلك الله : النصرانية أو الحنيفية » . وفى سيرة ابن هشام : 2 / 390 : « قال ابن إسحاق : ولما قدم أهل نجران من