وتبعتهما فانطلقا إلى النار فجعل تميم يحوشها بيده حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها ! قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير » !
ومن أكاذيب تميم ادعاؤه أنه كان يهدى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كل عام زق خمر ، فلما حُرمت الخمر لم يأخذها فقال له : خذه وبعه وانتفع بثمنه ! « فتح الباري : 8 / 209 » . مع أن تميماً جاء في السنة التاسعة ، وحُرِّمت الخمر في السنة الثانية !
الدر المنثور : 2 / 317 .
وزعم تميم أنه وفد هو وأقاربه على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكتب لهم إقطاعاً بقرى سيفتحها المسلمون من أرض الشام ! قالوا : قدموا بعد تبوك وهم عشرة نفر منهم : تميم ونُعيم ابنا أوس ، ويزيد بن قيس بن خارجة ، والفاكه بن النعمان بن جَبَلَة ، وأبو هند والطيب ابنا ذر ، وهو عبد الله بن رزين ، وهانئ بن حبيب ، وعزيز ومرة ابنا مالك بن سواد بن جَذِيمَة ، فأسلموا وأهدى هانئ بن حبيب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفراساً وقباء مخوصاً بالذهب ، فقبل الأفراس والقباء . وقال تميم : لنا جيرة من الروم لهم قريتان يقال لإحداهما : حِبْرَى والأخرى بيت عينون ، فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي . قال : فهما لك وكتب له به كتاباً .
فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك ، وأقام وفد الداريين حتى توفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأوصى لهم بمائة وسق من تمر خيبر !
ونقد صاحب الصحيح : 28 / 59 هذه الروايات ، لأن الإقطاع إنما كان للأرض الموات ونحوها مما هجره أهله ، ولأن بعض نصوص الكتاب الذي زعموه فيه أخطاء نحوية لا تصدر عنه ( صلى الله عليه وآله ) كقوله : إني أنطيكم بيت عينون وجيرون والمرطوم وبيت إبراهيم برمتهم ، وجميع ما فيهم ! وبعض نصوص الكتاب ذكرت أن من آذى الداريين فقد آذى الله ، وهذا معناه أنهم معصومون لأن غير المعصوم قد يؤذى لمنعه من ارتكاب المعصية أو لأخذ الحق منه فإن كان يحرم إيذاؤه مطلقاً لزم أن يرضى الله
بالمعصية والباطل !
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 573
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧٣