تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
قد علم المصران والعراقُ * إن علياً فحلها العتاقُ أبيض جحجاحٌ له رواقُ * وأمه غالى بها الصداق أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق
في ملة عادتها النفاق

15 - من الوفود المكذوبة وفد تميم الداري

تميم الداري من نصارى بلاد الشام يظهر أنه من داريا قرب دمشق ، كان يعمل مع أقاربه في تجارة الخمر من الشام إلى الجزيرة ، وكان يحدث بقصص أهل الكتاب اليهود والنصاري ، وقد أعلن إسلامه قبيل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسكن المدينة . وكانت ثقافته يهودية وكان يهتم بالأمور الخارقة للعادة والأساطير ، وكان مقرباً من اليهود ومن عمر وكعب الأحبار ، ونشط هو وتلامذته في إشاعة التجسيم والإسرائيليات في عقائد المسلمين ! وكتب له عمر مرسوماً خلافياً أن يقص عن أهل الكتاب يوم السبت في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وحضر مجلسه احتراماً له وتأييداً ! ثم زاده يوماً آخر في الأسبوع ! فقام تميم بنشر الإسرائيليات والأكاذيب ، كما ترى في حديث الجساسة والدجال في مسلم وغيره من أنه أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن الدجال المحبوس في جزيرة وأنه رآه ! ففرح النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصعد المنبر وحدث ببشارة أخيهم تميم عن الدجال ! راجع تدوين القرآن / 444 ، جواهر التاريخ : 1 / 135 وألف سؤال وإشكال : 2 / 112 . وجعل رواة الخلافة تميماً شخصية صاحب كرامات ! فقال إمامهم الذهبي في سيره : 2 / 445 : « نام ليلة لم يقم يتهجد فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع » ! وفى دلائل البيهقي : 6 / 80 : « خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم فقال : قم إلى هذه النار ، فقال يا أمير المؤمنين ! ومن أنا وما أنا ! قال : فلم يزل به حتى قام معه قال