تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وأهل الهضب ، وحقاف الرمل من همدان ، لمن أسلم منهم . . . وقد روى البيهقي بإسناد صحيح من حديث ابن إسحاق عن البراء : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، ثم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يعقب خالداً إلا رجلاً ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه . . إلى آخر ما تقدم » . وقال ابن إسحاق : فقام مالك بن نمط بين يديه فقال : يا رسول الله نصيةٌ من همدان من كل حاضر وباد ، أتوك على قلص نواح ، متصلة بحبائل الإسلام ، لا تأخذهم في الله لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام وشاكر ، أهل السواد والقود أجابوا دعوة الرسول وفارقوا الإلاهات والأنصاب ، عهدهم لا ينقض عن سِنَة ماحل ، ولا سوداء عنقفير ، ما أقام لعلع ، وما جرى اليعفور بصيلع . فكتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً فيه : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف ، وأهل جناب الهضب ، وحقاف الرمل ، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ، ومن أسلم من قومه أن لهم فراعها ووهاطها وعزازها ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، يأكلون ظلافها ، ويرعون عفاءها ، ولنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة ، ولهم من الصدقة الثلب والتاب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحورى وعليهم فيها الصالغ والقارح . لكم بذلك عهد الله وذمام رسوله ، وشاهدكم المهاجرون والأنصار . فقال في ذلك مالك بن نمط :
ذكرت رسول الله في فحمة الدجي * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلي * بركبانها في لأحب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة * تمر بنا مر الهجف الخفيدد حلفت برب الراقصات إلى مني * صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول الله فينا مصدق * رسول أتى من عند ذي العرش مهتد