تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يوافيه الموسم ، فانصرف عبد الله بن عمرو بن عوف إلى علي بذلك فانصرف على راجعاً ، فلما كان بالفتقن « مكان » تعجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره الخبر ، وخلف على أصحابه والخمس أبا رافع ، فوافى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة قد قدمها للحج ، وكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن أحمال معكومة ونعم وشاء مما غنموا ، ونعم من صدقة أموالهم ، فسأل أصحاب على أبا رافع أن يكسوهم ثياباً يحرمون فيها ، فكساهم منها ثوبين ثوبين . فلما كانوا بالسدرة داخلين خرج على ليتلقاهم ليقدم بهم ، فرأى على أصحابه الثياب فقال لأبى رافع : ما هذا ؟ فقال : كلمونى ففرقت من شكايتهم وظننت أن هذا ليسهل عليك ، وقد كان من قبلك يفعل هذا بهم . فقال : قد رأيت امتناعى من ذلك ثم أعطيتهم وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلفت فتعطيهم ! فنزع على الحلل منهم ! فلما قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شكوه ، فدعا علياً فقال : ما لأصحابك يشكونك ؟ قال : ما أشكيتهم ، قسمت عليهم ماغنموا وحبست الخمس حتى يقدم عليك فترى فيه رأيك . فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . انتهي . أقول : يظهر أن خالداً لم يطع أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد أمره أن يرجع ، وخير جنوده بين البقاء مع علي ( عليه السلام ) أو الرجوع ! لكنه بقي يتتبع عمل على ( عليه السلام ) ويرسل إلى النبي يشكوه ! كما يتضح من روايتهم أن علياً ( عليه السلام ) أعطى جنوده أربعة أخماس الغنيمة فطمعوا في خمس النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستغلوا مسارعة على ( عليه السلام ) قبلهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأصروا على أبى رافع وأخذوا من الخمس الذي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بغير حق ، فلما رجع على ( عليه السلام ) نزعه منهم ! وظلم رواة الحكومة علياً ( عليه السلام ) فصوروا أنه أخطأ مع جنوده ! ثم تابع الصالحي في سبل الهدي : « الباب الرابع والتسعون في وفود همدان إليه ( صلى الله عليه وآله ) : قالوا قدم وفد همدان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليهم مقطعات الحبرات مكففة بالديباج ، وفيهم حمزة بن مالك من ذي مشعار ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نِعْمَ الحي همدان ما أسرعها إلى النصر وأصبرها على الجهد ، ومنهم أبدال وأوتاد الإسلام . فأسلموا وكتب لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً بمخلاف خارف ، ويام ، وشاكر ،