يثير ذلك على الناس شراً ، ثم دُفِنَتْ البئر » !
وفي : 4 / 68 : « سُحر حتى كان يخَيلُ إليه أنه صنع شيئاً ولم يصنعه » !
وفي : 7 / 88 : « مكث النبي كذا وكذا ، يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي » !
وفي : 7 / 29 : « كان رسول الله سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ! قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا » !
وكرر بخارى ذلك بروايات متعددة : 7 / 28 و 164 . وروته عامة مصادرهم !
وقال ابن حجر في مدة بقاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسحوراً مجنوناً معاذ الله !
« ووقع في رواية أبى ضمرة عند الإسماعيلي : فأقام أربعين ليلة ، وفى رواية وهيب عن هشام عند أحمد : ستة أشهر ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه ، والأربعين يوماً من استحكامه ! وقال السهيلي : لم أقف في شئ من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر ! كذا قال . وقد وجدناه موصولاً بإسناد الصحيح فهو المعتمد » . فتح الباري : 10 / 192 .
أقول : يقصد السهيلي ما في مسند أحمد : 6 / 63 : « عن عائشة قالت : لبث رسول الله ستة أشهر يرى أنه يأتي نساءه ، ولا يأتي » !
ثم تقرأ تفاصيلهم العامية عن فريتهم في سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن صبياً يهودياً سرق مشط النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشيئاً من شعره وأعطاها إلى اليهودي لبيد الأعصم ، فجعل معها خيطاً من جلد وعقده اثنتي عشرة عقدة ، أو أحد عشرة عقدة ، ثم قرأ عليها السحر ولفَّ الجميع في قماشة ، ثم دفنها تحت صخرة بئر ذروان الذي يقع خارج المدينة ، وكان ماؤها بسبب السحر أحمر كالحنَّاء ، وكان النخل الذي يسقى منها طلعه كأنه رؤوس الشياطين !
ثم بعد ستة أشهر قضاها سيد الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله ) مريضاً مسحوراً نصف مجنون ! دلَّه الملك على البئر فذهب إليها ، أو أرسل علياً والزبير ، فاستخرجوا المشط وفكوا عقد الخيط ، فشفى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من السحر ! راجع المجموع : 12 / 243 .
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 301
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠١