تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الفصل السابع والخمسون

بعد الحديبية افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » أنه سحر

قصة افترائهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » مسحور

كتبنا في ألف سؤال وإشكال : 2 / 211 : « قال الله تعالى : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلا رجلاً مَسْحُوراً . وقالت عائشة لقد سُحِر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأثَّر عليه السحر ، فكان يتخيل أنه فعل الشئ ولم يفعله ! وزعمت أن يهودياً سَحَره فأخذ مشطه وبعض شَعره وجعل فيه سحراً ودفنه في بئر ! وأنه ( صلى الله عليه وآله ) فقد حواسه وذاكرته وبقى على تلك الحالة ستة أشهر مسحوراً ! حتى دلَّهُ رجلٌ أو ملَك على الشخص الذي سحره والبئر التي أودع فيها المشط والمشاطة من شعره ! فذهب إلى البئر ، ولكنه لم يستخرج المشط منها أو استخرجه ، وفكَّ عقد خيط الجلد الذي لُفَّ به ، وأمر بدفن البئر ، ولم يقتل الذي سحره ، لأنه لم يرِدْ أن يثير فتنة ! روى البخاري هذه الخرافة في صحيحه عن عائشة في خمسة مواضع ! منها في : 4 / 91 : « عن عائشة قالت : سُحِرَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه ، عن عائشة قالت : سُحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : اُشْعِرتُ أن الله أفتاني فيما فيه شفائي . أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر : ما وجعُ الرجل ؟ قال : مَطْبُوب ! قال : ومن طَبَّهُ ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : في ماذا ؟ قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر ! قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذِروان ! فخرج إليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها رؤوس الشياطين ! فقلت : استخرجتهُ ؟ فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيتُ أن