على المضي خوفاً من القوم ! فبعث آخر ففعل كذلك ، فبعث علياً ( عليه السلام ) بالروايا فورد واستسقى وجاء بها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدعا له بخير .
والثانية ، وذكر حديث تهديد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقريش بعلى ( عليه السلام ) وفيه : « وأومأ إلى علي فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت وحرف كتاب الله ، وتكلم في الدين من ليس له ذلك ، فيقاتلهم على إحياء دين الله » . ونحوه الإرشاد : 1 / 121 .
13 - بنود معاهدة الحديبية
1 - الهدنة لمدة عشر سنين ، إلا إذا اعتدى أحد الطرفين أو أعان معتدياً .
2 - حرية العرب في أن يختاروا من يتحالفون معه : النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو قريش .
3 - حرية المسلمين في مكة ، فلا يؤذون ولا يمنعون من أداء شعائر الإسلام .
4 - يلتزم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإعادة من يأتيه مسلماً من قريش ، ولا تلتزم قريش بذلك .
5 - تُخْلى قريش مكة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في العام القادم ثلاثة أيام ، فيؤدى العمرة .
قال القمي في تفسيره : 2 / 310 : « ورجع حفص بن الأحنف ، وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالا : يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الإسلام وأن لا يكره أحدٌ على دينه . فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالكتب ودعا أمير المؤمنين وقال له : أكتب . . . ثم كتب : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله والملأ من قريش وسهيل بن عمرو ، واصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين ، على أن يكف بعض عن بعض ، وعلى أنه لا إسلال ، ولا إغلال ، وأن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة ، وأنه من أحب أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأن من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وأنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليه يرده إليه ، وأنه من أتى قريشاً من أصحاب محمد لم يرده إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكة لا يكره أحد على دينه ولايؤذى ولا يعير ، وأن محمداً يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ، ثم يدخل علينا في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام ، ولا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر السيوف في القراب . وكتب علي بن أبي طالب ، وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . .