تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

10 - الوليد بن عقبة الفاسق بشهادة القرآن !

بعد معركة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع بنى المصطلق دخلوا في الإسلام . وعند موسم زكاتهم أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط ليقبضها ، فخرجوا لاستقباله فخاف ورجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : رفضوا أداء زكاتهم ! وفى سيرة ابن هشام : 3 / 763 : « فأخبره أن القوم قد هموا بقتله . . . فبينما هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا يا رسول الله ، سمعنا برسولك حين بعثته إلينا فخرجنا إليه لنكرمه ، ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة فانشمر راجعاً ! فبلغنا أنه زعم لرسول الله أنا خرجنا إليه لنقتله ووالله ما جئنا لذلك . فأنزل الله تعالى فيه وفيهم : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَينُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » . وتفسير الطبري : 26 / 160 ، نحوه شرح الأخبار : 2 / 120 ، البيهقي : 9 / 55 ، الإستيعاب : 4 / 1553 ، والسقيفة للجوهري / 128 ، أسباب النزول / 261 ، اليعقوبي : 2 / 53 .

11 - أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » خالداً فأفسد ، فأرسل علياً « عليه السلام » فأصلح

في أمالي الصدوق / 237 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بنى جذيمة ، وكان بينهم وبين بنى مخزوم إحنة في الجاهلية ، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ! قال : ثم قدم على رسول الله تِبْرٌ ومتاع فقال لعلى ( عليه السلام ) : يا علي ، أئت بنى جذيمة من بنى المصطلق ، فأرضهم مما صنع خالد . ثم رفع ( صلى الله عليه وآله ) قدمه فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فأتاهم على ( عليه السلام ) فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي ، أخبرني بما صنعت . فقال : يا رسول الله ،