فغفر له لزدت عليها ! قال : فصلى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً » .
وفى مصادرنا : « ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك ما يريد ربك ما قلت ! وما يدريك ما قلت إني قلت : اللهم املأ قبره ناراً ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فأبدى [ عمر ] من رسول الله ما كان يكره » . الكافي : 2 / 188 والدعوات للراوندي / 357 .
7 - هبت ريح عند موت يهودي
وصل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون في رجوعهم من غزوة المصطلق إلى وادى النقيع وهو أرض معشبة على أربعة فراسخ من المدينة ، « البكري : 4 / 1322 » ، وقد حماه النبي لخيل المسلمين ، « الكافي : 5 / 277 » . هناك هاجت ريحٌ قوية آذت المسلمين فخافوا منها ، وسألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنها فقال : لاتخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ! فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت ، وهو من يهود بنى قينقاع ، قد مات ذلك يوم هبت الريح . وكان كهفاً أي مرجعاً للمنافقين !
وقال ابن هشام : 2 / 370 مات معه رجلان من اليهود هما : « سلسلة بن برهام ، وكنانة بن صورياء » .
وفى الخرائج : 1 / 102 : « فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم ، وكان عظيم النفاق وكان أصله من اليهود » .
أقول : تفسيره ( صلى الله عليه وآله ) تلك الريح بموت أحد كبار الكفار ، لا ينافي رده لتفسير الناس لخسوف الشمس بموت ولده إبراهيم ( عليه السلام ) ، حيث قال : « يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا » . الكافي : 3 / 208 .
8 - ضاعت ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » فأرجف المنافقون
في تاريخ الطبري : 2 / 262 ، أنه في عودة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غزوة المصطلق هبت الريح في أول النهار وسكنت في آخره ، فجمع الناس ظهرهم وفقدت راحلة