فهزموا ، فبعث علياً ( عليه السلام ) فكان الفتح على يديه ، تماماً كالذي جرى في خيبر ! فقد روى الزبير بن بكار مناظرة بين الإمام الحسن ( عليه السلام ) وبين عمرو بن العاص والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، عند معاوية ، فكان مما قاله لهم الإمام الحسن ( عليه السلام ) : وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث علياً ( عليه السلام ) بالراية فاستنزلهم على
حكم الله وحكم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) . وفعل في خيبر مثلها ؟ !
في الإحتجاج : 1 / 97 : احتجاج خالد بن سعيد بن العاص على أبى بكر أيام السقيفة : « قال : إتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ونحن محتوشوه يوم
بني قريظة حين فتح الله له باب النصر ، وقد قتل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولى البأس والنجدة منهم : يا معاشر المهاجرين والأنصار إني موصيكم بوصية فاحفظوها ومودعكم أمراً فاحفظوه : ألا إن علي بن أبي طالب أميركم بعدى وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ربي .
ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه ، اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ووليكم شراركم ! ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمرى والعالمون لأمر أمتي من بعدي . اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي ، واجعل لهم نصيباً من مرافقتي ، يدركون به نور الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض » .
أقول : لاحظ أن نخبة فرسان قريظة خرجوا من حصنهم بعد اليوم الثالث وبارزوا ، فبرز إليهم على ( عليه السلام ) وقتلهم ! ولكن رواة السلطة لم يذكروا ذلك ، وما رواه أتباع أهل البيت « عليهم السلام » من ذلك أبادته السلطة فيما أبادت ولم يصل الينا !
4 - قبول قريظة بالنزول على حكم حليفهم سعد بن معاذ
قال ابن هشام : 3 / 720 : « إن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ! وتقدم هو والزبير بن العوام وقال : والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن