الفصل الثاني والخمسون
غزوة بني قريظة
1 - بنو قريظة آخر من أجلاهم النبي « صلى الله عليه وآله » من يهود المدينة
كان بنو قينقاع أول اليهود الذين نقضوا عهدهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأجلاهم عن المدينة ، وكانوا صاغة ولهم سوق ذهب قرب المدينة . وكان بنو قريظة ملاصقين للمدينة شرقي قباء « حرة قريظة » وبساتينهم في وادى مهزور ، وبساتين النضير في وادى بطحان ، وهما أخصب أودية المدينة . معجم البلدان : 1 / 446 .
وكانت قريظة والنضير أبناء عم لأنهم من ذرية هارون ( عليه السلام ) لذا أخذ الحاخام حيى بن أخطب رئيس بنى النضير يلح عليهم أن ينقضوا عهدهم مع النبي حتى نقضوه وأعلنوا تحالفهم مع الأحزاب الذين كانوا يحاصرون المدينة .
وكانت الخطة أن تهاجم قريظة المدينة من شرقها ، والأحزاب من غربها فيحتلوها ! لكن قريظة طلبت من الأحزاب رهائن ، حتى لاينسحبوا ويتركوهم وحدهم في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يعطوهم ، حتى كانت هزيمة الأحزاب !
وما إن رجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، حتى نزل جبرئيل وأمره بغزو بني قريظة .
2 - بعث النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » أمامه فحاصر بني قريظة
روى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرج لغزوة قريظة يوم السبت لأيام مضت من ذي القعدة وحاصرهم خمساً وعشرين يوماً . المحبر / 113 والبلاذري : 1 / 374 .