تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
علي ، لما دعا عمرو بن عبد ود إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد ، قال علي : جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي ؟ قال : إنه عمرو بن عبد ود . قال : وأنا علي بن أبي طالب ، فخرج إليه فقتله » . وفى كنز الفوائد / 137 : « فتقدم إليه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : برز الإيمان كله إلى الشرك كله . فلما هم أن يذبحه وهو يكبر الله ويحمده ، قال له عمرو : يا علي قد جلست منى مجلساً عظيماً فإذا قتلتني فلا تسلبنى حلتي ! فقال له أمير المؤمنين : هي أهون على من ذلك ! وذبحه وأتى برأسه وهو يتبختر في مشيته فقال عمر : ألا ترى يا رسول الله إلى علي كيف يتيه في مشيته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنها مشية لايمقتها الله في هذا المقام . ثم نهض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتلقاه ومسح الغبار عن عينيه » . وانتشر خبر قتل عمرو في المسلمين كالبرق ، ففرحوا واستبشروا ، ووقع على الأحزاب كالصاعقة وكان ذلك قبل ظهر يوم الأربعاء . وواصل النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعاءه بعد صلاة الظهر ، فتغير الجو وجاءت الريح وعصفت بجيش الأحزاب فاضطربوا ، وأخذوا يفكرون بالإنسحاب ، وباتوا في ليلة ليلاء ، فأرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليهم حذيفة متنكراً في الظلام ، فوصل إلى خيمة أبي سفيان واستطلع خبرهم ، وفى اليوم التالي بادروا إلى الرحيل : وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيظِهِمْ لَمْ ينَالُوا خَيرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، بعلى ( عليه السلام ) ، والملائكة ، والرياح . وكان ابن مسعود يقرأ الآية : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، بعلي ، وَكَانَ اللهُ قَوِيا عَزِيزًا . الإرشاد : 1 / 106 ، القمي : 2 / 182 ، الحاكم : 3 / 32 وابن هشام : 3 / 708 . ورجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) صبيحتها إلى المدينة ، وما إن صلى الظهر ووضع لباس حربه حتى جاءه جبرئيل وأمره بغزو بني قريظة ، فأرسل علياً ( عليه السلام ) أمامه ثم التحق بهم !

12 - علي « عليه السلام » يصف غزوة الأحزاب ومبارزته لعمرو

قال على ( عليه السلام ) في جوابه لسؤال أحد أحبار اليهود كما في الخصال للصدوق / 369 : « وأما الخامسة يا أخا اليهود ، فإن قريشاً والعرب تجمعت وعقدت بينها عقداً