تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقاعداً ، وراكباً وماشياً ، وذاهباً وجائياً » ! الكافي : 2 / 622 . وكان سعد محباً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته « عليهم السلام » ، بصيراً بخطط قريش ضدهم ، ولذا قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يرحمك الله يا سعد فلقد كنت شجى في حلوق الكافرين ! لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضة المسلمين كعجل قوم موسي ! قالوا : يا رسول الله أو عجلٌ يراد أن يتخذ في مدينتك هذه ! قال : بلى والله يراد ! ولو كان سعد فيهم حياً لما استمر تدبيرهم ، ويستمرون ببعض تدبيرهم ، ثم الله تعالى يبطله . قالوا : أخبرنا كيف يكون ذلك ؟ قال : دعوا ذلك لما يريد الله أن يدبره » . « تفسير الإمام العسكري / 48 » . وبسبب هذه المكانة الخاصة لسعد « رحمه الله » ، لا نستبعد أن يكونوا رموه بسهم عبر الخندق بمساعدة منافقين عملاء لهم ! وفى تفسير القمي : 2 / 187 : « كان ابن فرقد الكناني رمى سعد بن معاذ « رحمه الله » بسهم في الخندق فقطع أكحله ، فنزفه الدم فقبض سعد على أكحله بيده ثم قال : اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فلا أجد أحب إلى محاربتهم من قوم حادوا الله ورسوله ، وإن كانت الحرب قد وضعت أوزارها بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين قريش فاجعلها لي شهادة ، ولا تمتنى حتى تقر عيني من بني قريظة ، فأمسك الدم وتورمت يده ، وضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له في المسجد خيمة ، وكان يتعاهده بنفسه » . هذا وقد رووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » . « صحيح بخاري : 4 / 227 » . وروينا أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) سئل عما يقوله الناس ، فقال : « إنما هو السرير الذي كان عليه سعد » . « معاني الأخبار / 288 ومعجم السيد الخوئي : 9 / 94 » . أي اهتز سريره كر أمة له وليس عرش الله تعالى .

11 - عبور فرسان الأحزاب من ثغرة في الخندق

نرجح أن المشركين اتفقوا مع منافقين على تسهيل عبورهم ، فتفاجأ المسلمون ببضعة فرسان عبروا الخندق ، وهم : عمرو بن عبد ود العامري ، وابنه حسيل ،