تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في اليوم التالي لتعقب المشركين وإبلاغهم رسالة قوة . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ . . 16 . وفى الآيات الأربع : وَلايحْزُنْكَ الَّذِينَ يسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ . . . إلى قوله : فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ، عزَّى الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عن خسارة الذين كانوا « مسلمين » فسارعوا بالكفر واشتروه بالإيمان وكفروا بالكامل ، فهددهم بالعذاب الأليم ، وأخبرهم بأنه يملى لهم ويمهلهم إلى مدة ، فلا يغتروا بذلك ! ثم بين عز وجل أن « المؤمنين » من الصحابة وغيرهم فيهم الخبيث والطيب ، وأن القانون الإلهى يعمل فيهم لفرزهم : حَتَّى يمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيبِ ، وأن هذا القانون وانطباقاته من غيب الله تعالى الذي لا يطلع عليه المؤمنين ! 17 . ثم تحدث عز وجل في الآيات الخمس التي تلتها : وَلايحْسَبَنَّ الَّذِينَ يبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ . . إلى قوله : وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ، عن بخل بعض الأغنياء عن الإنفاق في سبيل الله ، وأشار إلى منطق البخل عند جيرانهم اليهود الذين قالوا إن الله فقير يطلب منا الإنفاق ، وقالوا إن محمداً ( صلى الله عليه وآله ) لم يأتنا بالآية المكتوبة عندنا . 18 . ثم بين تعالى في خمس آيات أن الدنيا كلها موقتة وعمر الإنسان فيها محدود : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ . . والجزاء على العمل يوم القيامة . ونبه المسلمين على أن ابتلاءات وخسارات في الأنفس والأموال تنتظرهم ، وأذى من أهل الكتاب والمشركين . فلا يكونوا كأهل الكتاب الذين نبذوا الكتاب وحرفوه لأغراض دنيوية . ثم حذر الذين يفرحون بقدراتهم ويحبون أن تنسب إليهم مناقب كاذبة ، بأنهم سيصيبهم العذاب ! 19 . وختم عز وجل آياته عن معركة أحد بلوحة من خمس آيات : إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوِاتِ وَالأرض . . رسمت المؤمنين الرِّبيين ، المهاجرين منهم خاصة ، في مستواهم الفكري الرفيع ومعرفتهم بالله تعالى ومفاهيمهم عنه ، وعبادتهم له وتضرعهم اليه بأن يختم لهم مع الأبرار . فاستجاب لهم بأنه سيجزيهم رجالاً ونساءً ثواباً