تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
5 . ثم نبهت الآية بعدها : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ . . المسلمين أن لا يتصوروا أنهم يمكنهم أن يدخلوا الجنة بدون أن يثبتوا عملياً جهادهم وصبرهم ! 6 . ثم وبختهم الآية : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ . . بأنهم كانوا قبل أحُد يتمنون الموت في سبيل الله ، لكنهم عندما رأوا الموت والشهادة هرب أكثرهم ! 7 . وبعدها آية الانقلاب : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ . . تحدثت عن انقلاب الصحابة عندما شاع خبر قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وقال بعضهم : لو كان نبياً ما قتل ! وقال بعضهم : إرجعوا إلى دينكم الأول ! وقال بعضهم : من يذهب ويأخذ لنا أماناً من أبي سفيان ! 8 . وقررت الآية بعدها : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللهِ . . أن تعريض الإنسان نفسه للشهادة لايقصِّر عمره ، لأن الموت حتى لو تمت شروطه الظاهرة لا يتحقق إلا بإذن خاص من الله تعالى ! وهو إذن يتبع قانون الثواب والعقاب ، وهو قانونٌ يتبع إرادة الإنسان ونيته ! 9 . ثم مدح الله عز وجل في الآيات الثلاث التي بعدها من سماهم الرِّبِّيين : وَكَأَينْ مِنْ نَبِى قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيونَ كَثِيرٌ . وهم الذين ثبتوا في المعركة ولم يضعفوا ولم يستكينوا ، فهو نص بمدح على وأبى دجانة ونسيبة ، ومن ثبت من الصحابة واستشهد في الجولة الثانية ، وأولهم حمزة . 10 . ثم كشف عز وجل في الآيتين بعدها : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا . . عن تأثير الكفار على بعض الصحابة لأنهم يتولونهم ! وحذرهم من أن موالاتهم تجرهم إلى الانقلاب على أعقابهم ، وأن عليهم أن يتولوا بدلهم الله تعالى ومن أمرهم بموالاته : بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَخَيرُ النَّاصِرِينَ ! 11 . وفى الخمس آيات التي تلتها : سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ . . إلى قوله : إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ، تحدث عز وجل عن معركة أحد وانتصارهم فيها أولاً ، ثم انهيارهم وفرارهم المعيب ، وتركهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهجوم المشركين وسيوفهم ،