تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
على عبادي فوضعتها عن العليل الذي لايستطيعها ، وافترضت الزكاة فوضعتها عن المقل ، وافترضت الصيام فوضعته عن المسافر ، وافترضت الحج فوضعته عن المعدم ومن لا يجد السبيل إليه ، وافترضت حب علي بن أبي طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الأرض ، فلم أعذر فيه أحداً ! فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي وحبك أحبه ، ومن أبغضه فببغضي وبغضك أبغضه » !

16 - جاءت فاطمة الزهراء « عليها السلام » منقضة كالصقر إلى قلب المعركة !

في إعلام الوري : 1 / 177 : « ذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة فصاحت فاطمة « عليها السلام » ، ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها ، وخرجت فاطمة « عليها السلام » تصرخ ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فلما دنت فاطمة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورأته قد شج في وجهه وأدمى فوهُ إدماءً ، صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول : اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله ! وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتناول في يده ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شئ ! قال الصادق ( عليه السلام ) : والله لو سقط منه شئ على الأرض لنزل العذاب ! قال أبان بن عثمان : حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال قلت : كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا والله ما قبضه الله إلا سَليماً ولكنه شُجَّ في وجهه . قلت : فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صار إليه ؟ قال : والله ما برح مكانه ، وقيل له ( صلى الله عليه وآله ) : ألا تدعو عليهم ؟ قال : اللهم اهد قومي » . وفى المناقب : 1 / 166 : « وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إن محمداً قد قتل ! فصاحت فاطمة « عليها السلام » ووضعت يدها على رأسها ، وخرجت تصرخ » ! وفى تفسير القمي : 1 / 124 : « خرجت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقعدت بين يديه ، فكان إذا بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكت لبكائه ، وإذا انتحب انتحبت » ! وكان بكاؤه ( صلى الله عليه وآله ) حباً وشكراً لفاطمة « عليها السلام » ، وبكاؤها تأثراً لوحدته وجراحه !