الفصل التاسع والثمانون
أحاديث النبي ؟ ص ؟ في الخوارج وأبرز صفاتهم
إخبار النبي ؟ ص ؟ عن الخوارج من دلائل نبوته
1 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو متوجه إلى قتال الخوارج ( الإرشاد : 1 / 317 ) : ( لولا أني أخاف أن تتكلوا وتتركوا العمل لأخبرتكم بما قضاه الله على لسان نبيه ( ( عليهما السلام ) ) فيمن قاتل هؤلاء القوم مستبصراً بضلالتهم . وإن فيهم لرجلاً مَوْدُون اليد ( ناقص ) له ثدي كثدي المرأة ، وهم شرالخلق والخليقة وقاتلهم أقرب خلق الله إلى الله وسيلة . ولم يكن المخدج معروفاً في القوم ، فلما قتلوا جعل ( عليه السلام ) يطلبه في القتلى ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ! حتى وجد في القوم ، وشق قميصه وكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعه ، فلما وجده كبَّر وقال : إن في هذا لعبرةً لمن استبصر ) .
2 . وروى ابن المغازلي / 65 : ( عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) : يكون فيكم قوم تُحقّرونَ صلاتَكم مع صلاتِهم ، وأعمالكم مع أعمالِهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقِيهم ، يَمْرُقونَ من الدين كما يمرقُ السهم من الرمية : ينظُر في النصل فلا يرى شيئاً ، ثم ينظر في القِدح فلا يرى شيئاً ، ثم ينظر في الرِّيش فلا يرى شيئاً ، ثمّ يتمادى في الفُوق ) .
والمعنى : أن دخولهم في الإسلام كسهم سريع تضربه على فريسة فلا يظهر عليه شئ من الدم من أثر الفريسة ، لا على السهم ، ولا على النصل ، ولا على القوس . .
3 . في مسند أحمد ( 1 / 91 ) : ( لما خرجت الخوارج بالنهروان قام علي في أصحابه فقال : إن هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، وهم أقرب العدو إليكم ، وإن تسيروا إلى عدوكم أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم ! إني سمعت رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) يقول : تخرج