ويؤيد ذلك أن عارم السدوسي ، قال لأحمد متعجباً : سمعنا أنك عربي ! فسكت ولم يجب ، وسكوته يكفي لرد رواية ابنه في النسب الذي وضعه ! قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 1 / 63 ) : « قال عارم : قلت له يوماً : يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب ؟ فقال : يا أباالنعمان نحن قوم مساكين ، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً » .
وهو يدل على وجود ادعاء بأنه عربي في مجتمع يميزالعرب على غيرهم ، لكنه لا يثبت أن أحمد ادعى ذلك أو وافق عليه ! فقد تخوف من ادعاء أنه عربي وقال إنه مسكين من الموالي ، والعربية مقام لا يدعيه . ثم ادعى ابنه صالح النسب إلى شيبان فسكت عنه ، قال : ( رأى أبي هذا النسب في كتاب لي فقال وما يصنع هذا النسب ولم ينكر النسب ) . ( تاريخ دمشق : 5 / 256 ) .
قال في تاريخ بغداد ( 5 / 181 ) : ( حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل وذكر أباه فقال : جئ به حملٌ من مرو ، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة ) .
* *
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 97
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٧