تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
على أي جرم أم بأية سيرة * أعنف في تقريظهم وأؤنب أناسٌ بهم عزت قريش فأصبحوا * وفيهم خباء المكرمات المطنب مصفون في الأحساب محضون نجرهم * هم المحض منا والصريح المهذب خِضَمُّونَ أشرافٌ لهاميمُ سادةٌ * مطاعيمُ أيْسَارٌ إذا الناس أجدبوا إذا نشأت منهم بأرض سحابة * فلا النبت محظور ولا البرق خلب وإن هاج نبت العلم في الناس لم تزل * لهم تلعة خضراء منه ومذنب إذا ادلمَّست ظلماء أمرين حندس * فبدرٌ لهم فيها مضئ وكوكب لهم رُتَب فضلٌ على الناس كلهم * فضائل يستعلي بها المترتب مساميح منهم قائلون وفاعلٌ * وسَبَّاقُ غاياتٍ إلى الخير مسهب أولاك نبي الله منهم وجعفر * وحمزة ليث الفيلقين المجرب هم ما هم وتراً وشفعاً لقومهم * لفقدانهم ما يعذر المتحوب قتيل التِّجُوبي الذي استوأرت به * يساق به سوقاً عنيفاً ويجنب محاسن من دنياً ودين كأنما * بها حلقت بالأمس عنقاء مغرب فنعم طبيب الداء من أمر أمة * تواكلها ذو الطب والمتطبب ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ) .
وقال الكميت ( رحمه الله ) :
أهوى علياً أمير المؤمنين ولا * ألوم يوماً أبا بكر ولا عمرا ولا أقول وإن لم يعطيا فدكاً * بنت النبي ولا ميراثه كفرا الله يعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا إن الرسول رسول الله قال لنا * إن الإمام علي غير ما هجرا في موقف أوقف الله الرسول به * لم يعطه قبله من خلقه بشرا من كان يرغمه رغماً فدام له * حتى يرى أنفه بالترب منعفرا
أقول : هذا أسلوب محاجة من الكميت ، وقد صح أنه سأل الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن الشيخين فأجابه بالنفي فقال : الله أكبر الله أكبر ، حسبي حسبي ! ( الكافي : 8 / 102 ) .