للخضر ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلا يمكن أن تصدر إلا من شخص مستوعب ، عليم بالإسلام ومقام الإمام ( عليه السلام ) ودوره ، كالإمام الحسن ( عليه السلام )
وتقدم استدلالنا على حياة الخضر بقول الإمام الرضا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ( كمال الدين : 2 / 390 ) :
( إن الخضرشرب من ماء الحياة فهو حيٌّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم فنسمع صوته ولا نرى شخصه . وإنه ليحضرما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه . وإنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين . وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته ) .
كما كتبنا في الفصل الستين أن الدعاء المعروف بدعاء كميل بن زياد رضي الله عنه هو دعاء الخضر ( عليه السلام ) ، ورجحنا أن يكون الإمام ( عليه السلام ) ترجمه من السريانية .
روى ابن طاووس في الإقبال ( 3 / 331 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ليلة النصف من شعبان : ( ما من عبديحييها ويدعوبدعاء الخضر ( عليه السلام ) إلا أجيب له ) .
ثم ذكر أنه طلب الدعاء فأملاه عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : أكتب : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ ، وخضع لها كل شئ . . إلى آخر الدعاء ) .
فعرف بدعاء كميل ، وقد اهتم به الشيعة ، فهم يعقدون المجالس في بلادهم المختلفة ليالي الجمعة لقراءته . وقد شرحه وترجمه عدد من علمائهم ومثقفيهم .
* *
رثاء أبي الأسود الدؤلي وصعصعة
قال أبو الأسود الدؤلي ، كما في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 97 ) :
ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا أبكي أميرالمؤمنينا
رزينا خير من ركب المطايا * وحثحثها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا