تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الفصل التاسع والتسعون من عيون الشعر العربي في أمير المؤمنين ( ( ع ) ) زيارة الخضر لأمير المؤمنين ورثاؤه له ؟ عهما ؟ 1 . نفتتح هذا الفصل بزيارة الخضر فهو أول من زار أمير المؤمنين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ورثاه : ثم الحسنان ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ثم صعصعة بن صوحان ، وأبوالأسود الدؤلي رضي الله عنهما . وقد روى ( الكافي : 1 / 454 ، وغيره ) زيارة الخضر ( عليه السلام ) بسند صحيح وهي نص بليغ يغني علو متنه عن بحث سنده ، قال : ( الصحابي أسيد بن صفوان : لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارتجَّ الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض النبي ( ( عليهما السلام ) ) وجاء رجل باكياً وهو مسرعٌ مسترجعٌ وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : رحمك الله يا أبا الحسن ، كنت أول القوم إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأشدهم يقيناً ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) ، وأشبههم به هدياً وخلقاً وسمتاً وفعلاً ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه . فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيراً . قويتَ حين ضعف أصحابه ، وبرزتَ حين استكانوا ، ونهضتَ حين وهنوا ، ولزمتَ منهاج رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) إذ همَّ أصحابه ، وكنت خليفته حقاً ، لم تُنازع ولم تَضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وصَغَر الفاسقين ! فقمت بالأمر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا . وكنت أخفضهم صوتاً ، وأعلاهم قنوتاً ، وأقلهم كلاماً ، وأصوبهم نطقاً ، وأكبرهم رأياً ،