لا يفعله أي مسلم متشرع ! لكن الشراح قبلوا حديثها وتخبطوا في شرحه ، وزعموا أن فيه منقبة لها ومنقبة لمعاوية لأنه أول من غزا في البحر ، وقد فندنا كلامهم من أصله !
( راجع السيرة النبوية عند أهل البيت ؟ عهم ؟ ط . أولى ( 3 / 331 ) .
وشاهدنا هنا كذبة أنس لمصلحة خاله ، فقد أعجبته مقولة علي ( عليه السلام ) عند شهادته : فزت ورب الكعبة ، فقال إن خاله حرام بن ملحان قالها لما قتله المشركون في بئر معونة ! في صحيح البخاري ( 3 / 204 و : 5 / 43 ) : ( عن أنس رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواماً من بني سليم إلى بني عامر في سبعين ، فلما قدموا قال لهم خالي : أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا كنتم مني قريباً ، فتقدم فأمنوه فبينما يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة . ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل قال همام فأراه آخر معه فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم فكنا نقرأ أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم نسخ بعد ) !
يقول أنس : إن خالي قالها وأخذها منه علي ! ونزلت في خالي وجماعته آية ، فكنا نقرؤها من القرآن ، ثم نسخت ! وفرح المبغضون لعلي ( عليه السلام ) ونشروا رواية أنس ، فصارت في مصادرهم لخاله ، واسمه حرام بن ملحان ! وقد روى شهادة خاله ( رحمه الله ) اليعقوبي ( 2 / 72 ) قال : ( وهو يقرأ كتاب رسول الله ، فطعنه بالرمح فقال : الله أكبر فزت بالجنة . واقتتل القوم قتالاً شديداً ) .
فجعلها أنس : فزت ورب الكعبة ، مع أنه قسم يستعمله المكيون وليس الأنصار .
حملوا الإمام ( ( ع ) ) إلى منزله معصوب الرأس
قال ابن الأعثم ( 4 / 278 ) : ( وتسامع الناس بذلك وقالوا قُتل أمير المؤمنين ! ودنت الصلاة فقام الحسن بن علي فتقدم فصلى بالناس ركعتين خفيفتين ثم احتمل علي إلى صحن المسجد وأحدق الناس به ، فقالوا : من فعل هذا بك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا تعجلوا ، فإن الذي فعل بي هذا سيدخل عليكم الساعة من هذا الباب ، وأومأ بيده إلى
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 340
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٠