تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ليشحذ همته في جريمته ، كما يزوجون الإنتحاري أياماً قبل عمليته ! وقد انطلق إلى جريمته من بيت الأشعث ، فهومحور الجريمة في التنفيذ ، والأشعث محور الجريمة في التخطيط والتمويل والمتابعة . 6 . لعن عامة المسلمين الشقي ابن ملجم ، لكن الخوارج والنواصب مدحوه ! فقال شاعرهم عمران بن حطان :
يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوماً فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
وأجابه بكر بن حماد ( الإستيعاب : 3 / 1128 ) :
قل لابن ملجم والأقدارُ غالبةٌ * هَدَّمْتَ ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدمٍ * وأولَ الناس إسلاماً وإيمانا وأعلمَ الناس بالقرآن ثم بما * سنَّ الرسول لنا شرعاً وتبيانا صهرَ النبي ومولاه وناصرَه * أضحت مناقبه نوراً وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * ما كان هارون من موسى بن عمرانا وكان في الحرب سيفاً صارماً ذكراً * ليثاً إذا لقي الأقران أقرانا ذكرت قاتله والدمع منحدرٌ * فقلت سبحان رب الناس سبحانا إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مرادٍ إذا عُدَّت قبائلها * وأخسرُ الناس عند الله ميزانا كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزماناً فأزمانا فلا عفا الله عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطَّانا لقوله في شقي ظلَّ مجترماً * وبالَ ما ناله ظلماً وعدوانا يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا بل ضربةٌ من غَوِيٍّ أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا كأنه لم يرد قصداً بضربته * إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
قال : وأخبرنا محمد بن الصباح . . عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال عمر لأهل الشورى : لله درهم إن ولَّوها الأصيلع ! كيف يحملهم على الحق ،
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 311 | الشيخ علي الكوراني العاملي