تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إلى تدؤل وهو بطن من مراد ، من جملتهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي أحد بني تدؤل ، شهد فتح مصر واختط بها ) . 3 . كان ابن ملجم فارساً ، وتقدم من تاريخ دمشق ( 42 / 554 ) أن علياً ( عليه السلام ) عرض الخيل فمر عليه فسأله فأعطاه فرساً ، ولعلها جائزة سبقه في مسابقة ! ومعناه أنه كان يسكن الكوفة . ولم تذكر الرواية نسبه الذي رده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولعله الذي ذكره الكلبي في نسب معد ( 1 / 336 ) : ( عبد الرحمان بن ملجم بن عمرو بن يزيد بن عنوة بن نفر بن حجية بن تدؤل ) . أو الذي ذكره البلاذري ( 2 / 488 ) عن الكلبي أيضاً : ( عبد الرحمان بن عمرو بن ملجم بن المكشوح ابن نفر بن كلدة من حمير ، وكان كلدة أصاب دماً في قومه من حمير ، فأتى مراد فقال أتيتكم تجوب بي ناقتي الأرض فسمي تجوب ) . فيظهر أنه يهودي من حمير ، وأن جده جاء إلى بني مراد . وفي حمير يهود تحالفوا معهم فصاروا حميريين ، وفيها حميريون تهودوا . وقد ألصق ابن ملجم نفسه ببني جبلة من كندة ، وكذلك الأشعث ! قال أبو العباس أحمد بن إبراهيم في المصابيح ( 1 / 335 ) : ( وكان ابن ملجم حليفاً لبني جبلة وابن أخت لهم ، وجبلة هو الذي ينتمي إليه الأشعث ، لأنه يدعي أنه أشعث بن قيس بن معدي كرب بن جبلة بن معاوية ) . وبهذا تعرف سر علاقة ابن ملجم بالأشعث ، ونزوله عنده في الكوفة ، فقد جمعهما وحدة الملتصق ببني جبلة من كندة ، وبغضهما لعلي ( عليه السلام ) ، فتعاونا قتله ! 4 . كان ابن ملجم في الخمسينات عندما اغتال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنه كان أيام عمر شاباً ، وأوصى به لما سكن في مصر ، وهو الذي أرسل صبيغ بن عسل إلى عمر يسأله عن القرآن ( لسان الميزان : 3 / 440 ) فضرب عمر صبيغاً وكاد أن يقتله ، وكان صبيغ مثقفاً وأبوه يقرأ كتب التاريخ ، وقد فصلنا قصته في تدوين القرآن . . 5 . كان ابن ملجم أهم الثلاثة الذين اتفقوا على قتل علي ( عليه السلام ) ومعاوية وعمرو ، فله علاقة بعمر وعمرو العاص ، وعلاقة خاصة بالأشعث ، فقد نزل في بيته ، وزوجه قطام