تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فنزل الراهب إليه فقال : خذ عليَّ شرائع الإسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك ، وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى ( عليه السلام ) . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قف ولاتخبرنا بشئ ، ثم أتى موضعاً فقال : ألكزوا هذه فلكزه برجله ( عليه السلام ) فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم التي انبعثت لها ثم قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعاً ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي ( عليه السلام ) : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا . فنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصخرة وصلى إليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا ، هذا بيت مريم ( عليها السلام ) هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء . قال أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) : ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ) . 2 . كتبنا عن براثا في كتاب : الإمام الكاظم ( عليه السلام ) سيد بغداد ، وذكرنا أن مسجد براثا كان قبل بغداد بأكثر من قرن ! قال في معجم البلدان ( 1 / 362 ) : « محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محول ، وكان لها جامع مفرد تصلي فيه الشيعة » . وفي التهذيب ( 3 / 264 ) : « أن الراهب قال : إنما بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا ، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي ، وقد جئت أن أسلم ، فأسلم فخرج معنا إلى الكوفة فقال له علي ( عليه السلام ) : فمن صلى هاهنا ؟ قال : صلى عيسى بن مريم وأمه . فقال له علي ( عليه السلام ) : أفأفيدك من صلى ههنا ؟ قال : نعم . قال : الخليل ( عليه السلام ) » . وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 100 ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فاجلس يا حباب ، قال : وهذه دلالة أخرى ( أي عرف اسمه ) ثم قال : فانزل يا حباب من هذه الصومعة وابن هذا الدير مسجداً ، فبنى حباب الدير مسجداً ولحق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، فلم يزل بها مقيماً حتى قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعاد حباب إلى مسجده ببراثا .