آخر الخوارج في رميلة الدسكرة
في معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) ( 4 / 34 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( أول خارجة خرجت على موسى بن عمران بمرج دابق وهو بالشام ، وخرجت على المسيح بحران ، وخرجت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنهروان ، وتخرج على القائم بالدسكرة دسكرة الملك . ثم قال لي : كيف مالح دير بين ماكي مالح . يعني عند قريتك وهو بالنبطية ، وذاك أن يونس كان من قرية دير بين ما يقال الدسكرة إلى عند دير بين ما ) .
ونحوه ابن أبي شيبة ( 8 / 673 )
ودسكرة الملك من توابع النهروان قرب شهرابان ، وهي اليوم من محافظة بعقوبة .
قال السمعاني ( 2 / 476 ) : ( قرية كبيرة تنزلها القوافل ، نزلت بها في التوجه والانصراف وبت بها ليلتين ) . وقال الحموي ( 2 / 455 ) : ( قرية في طريق خراسان قريبة من شهرابان ، وهي دسكرة الملك ، كان هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك يكثر المقام بها فسميت بذلك ) .
وقال الحموي ( 5 / 324 ) : ( نهروان : وأكثر ما يجري على الألسنة بكسرالنون ، وهي ثلاثة نهروانات : الأعلى والأوسط والأسفل ، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد وفيها عدة بلاد متوسطة ، منها : إسكاف وجرجرايا والصافية ودير قنا ، وغير ذلك ، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع الخوارج مشهورة ، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب ، فمن كان من مدنها نسب إلى مدينة ومن كان من قراها الصغار نسب إلى الكورة ، وهو نهر مبتدؤه قرب تامرا أو حلوان ، فإني لا أحققه ولم أر أحداً ذكره ، وهو الآن خراب ومدنه وقراه تلال يراها الناس بها والحيطان قائمة ، وكان سبب خرابه اختلاف السلاطين وقتال بعضهم بعضاً في أيام السلجوقية ، إذ كان كل من ملك لا يحتفل بالعمارة إذ كان قصده أن يحوصل ويطير ( يجمع الحاصل ويذهب ) ! وكان أيضاً في ممر العساكر فجلى عنه أهله واستمر خرابه ، وقد استشأم الملوك أيضاً من تجديد حفر نهره ، وزعموا أنه ما شرع فيه أحد إلا مات قبل تمامه ، وكان قد شرع
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٦