لذلك أن يكون الله عز وجل متوحداً بأوصافه العلى وأسمائه الحسنى ، ليكون إلهاً واحداً ولا يكون له مثل ، ويكون واحداً لا شريك له ولا إله غيره ، فالله تبارك وتعالى واحد لا إله إلا هو ، وقديم واحد لا قديم إلا هو ، وموجود واحد ليس بحال ولا محل ولا موجود كذلك إلا هو ، وشئ واحد لا يجانسه شئ ، ولا يشاكله شئ ، ولا يشبهه شئ ، ولا شئ كذلك إلا هو ، فهو كذلك موجود غير منقسم في الوجود ولا في الوهم ، وشئ لا يشبهه شئ بوجه ، وإله لا إله غيره بوجه ،
وصار قولنا : يا واحد يا أحد في الشريعة إسماً خاصاً له دون غيره لا يسمى به إلا هو عز وجل ، كما أن قولنا : الله اسم لايسمى به غيره ) .
* *
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦١