أمير المؤمنين عليه السلام وهي تبكي وتقول :
يا رب إن مسلماً دعاهمُ * يتلو كتاب الله لا يخشاهمُ
فخضبوا من دمه قناهمُ * وأمهم قائمةٌ تراهمُ
تأمرهم بالقتل لا تنهاهمُ ) !
وقال الموفق الخوارزمي / 181 : ( ثم دعا عليٌّ بالدرع فأفرغها عليه وتقلد بسيفه واعتجر بعمامته ، واستوى على بغلة النبي صلى الله عليه وآله ثم دعا بالمصحف فأخذه بيده وقال : يا أيها الناس من يأخذ هذا المصحف فيدعو هؤلاء القوم إلى ما فيه ؟ قال فوثب غلام . . وذكر نحو ما تقدم ) .
وقال المفيد في كتاب الجمل / 182 : ( ثم رُمِيَ ابن عبد الله بن بديل فقتل ، فحمله أبوه عبد الله ومعه عبد الله بن العباس حتى وضعاه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام فقال : عبد الله بن بديل : حتى متى يا أمير المؤمنين ندلي نحورنا للقوم يقتلوننا رجلاً رجلاً ، قد والله أعذرت إن كنت تريد الإعذار .
قال محمد بن الحنفية : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : رايتَك يا بني قدمها ، وبعث في الميمنة والميسرة ، ودعا بدرع رسول الله صلى الله عليه وآله فلبسه ، وحزم بطنه بعصابة أسفل من سرته ، ودعا ببغلته الشهباء وهي بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فاستوى على ظهرها ، ووقف أمام صفوف أصحابه ، فوقفت بين يديه باللواء ، وهو للحرب مستعد ، فجاء قيس بن عبادة ، وأنشأ يقول :
هذا اللواء الذي كنا نحف به * حول النبي وجبريلٌ لنا مددا
ما ضرمن كانت الأنصار عيبته * أن لا يكون له من غيرها أحدا
قوم إذا حاربوا طالت أكفهم * بالمشرفية حتى يفتحوا البلدا ) .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٦