وأما الباقي فما قلته وخجل أبو بكر ! فجاء جبريل وقال : يا رسول الله أما اسم أبيبكر فكتبته أنا لأنه ما رضي أن يفرق اسمك عن اسم الله ، فما رضي الله أن يفرق اسمه عن اسمك ) !
فانظر كيف تحول هذا العقلاني الفيلسوف إلى عامي مفرط ، ولم يذكر سند هذا الحديث المكذوب ولم يسأل نفسه : لو صح هذا الحديث لاحتج به أبو بكر في السقيفة ، أو احتجوا له به ! لكنه لم يحتج في السقيفة إلا بالاستحقاق القبلي وأن محمداً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من قريش ، فيجب أن ترث سلطانه قريش دون الأنصار !
وسيأتي استدلال التفتازاني المتكلم كغيره بهذه الأحاديث ، التي صرحوا بأنها مكذوبة !
4 . المكذوبات في عثمان أكثر إتقاناً !
قال السيد الميلاني : نلاحظ أن المكذوبات في عثمان أكثر دقة وإتقاناً ؟ فقلت له : لأن مرسوم معاوية الأول كان بوضع فضائل لعثمان ، فتسابق رواة السلطة على ذلك وبذلوا أقصى جهدهم في ذلك ليأخذوا جوائز معاوية ، فكثرت مناقب عثمان وتنوعت ، حتى كتب معاوية مرسوماً وعممه ، إنه قد كثر الحديث في عثمان فضعوا مناقب لأبيبكر وعمر . فكانت زهرة جهدهم في المكذوبات لعثمان ، وجاءت مناقب غيره أقل إتقاناً ! فقد كثر الكذابون وتسابقوا لأخذ الجوائز بأي بضاعة !
5 . نماذج من هرطقة رواة السلطة في فضائل أبيبكر
1 . كان لا يصلي في الليل ، لكنه يفكر ، فينشوي كبده حتى يحترق !
« روى المحب الطبري في الرياض النضرة ( 1 / 133 ) أن عمر بن الخطاب أتى إلى زوجة أبيبكر بعد موته فسألها عن أعمال أبيبكر في بيته ما كانت ؟ فأخبرته بقيامه في الليل وأعمال كان يعملها . ثم قالت : ألا إنه كان في كل ليلة جمعة يتوضأ ويصلي ثم يجلس مستقبل القبلة رأسه على ركبتيه ، فإذا كان وقت السحر رفع رأسه وتنفس الصعداء ويقول : آخ فيطلع الدخان من فيه . فبكى عمر وقال :