الفصل الحادي والثلاثون :
أسلم الهرمزان حاكم الأهواز على يد علي ( عليه السلام )
الهرمزان حاكم الأهواز ، أخ زوجة كسرى
1 . قال البلاذري ( 2 / 387 ) : « هرب يزدجرد من المدائن إلى حلوان ثم إلى إصبهان ، فلما فرغ
المسلمون من أمر نهاوند ، هرب من إصبهان إلى إصطخر » .
وكان الهرمزان حاكم الأهواز وعاصمتها تستر « شوشتر » أي البلد الأنزه والأطيب .
( معجم البلدان : 2 / 29 ) .
والهرمزان أخ زوجة كسرى أم شيرويه ، الذي قتل أباه وملك بعده شهوراً ، فهو خال شيرويه وخال يزدجرد أيضاً كما ذكر ابن قتيبة ، وكان الهرمزان من قادة الفرس في القادسية ، وغيرها .
وروى ابن سعد ( 5 / 90 ) في وصفه : « قال أنس بن مالك : ما رأيت رجلاً بطِناً ، ولا أبعد أخمص ( أصابع ) ولا أبعد ما بين المنكبين ، من الهرمزان » .
2 . عاش الهرمزان في المدينة المنورة خمس سنوات ، فقد كان فتح تستر في سنة 17 ، وكان قتل الهرمزان عند قتل عمر في آخر سنة 22 . وفي هذه السنوات عاش في المدينة عيشة الملوك ، لأن المسلمين لم يتعرضوا لماله الشخصي ، وهذه واحدة من ميزاتهم .
وقد صدق الهرمزان في إسلامه ، وساعد المسلمين في فتح بقية إيران .
قال الطبري ( 3 / 185 ) : « وقدم الكتاب على عمر باجتماع أهل نهاوند ، وانتهاء أهل مهرجان قذق وأهل كور الأهواز إلى رأي الهرمزان ومشيئته ، فذلك كان سبب إذن عمر لهم في الإنسياح » .