يا حجر تقتل في محبة عليٍّ صبراً ، فإذا وصل رأسك إلى الأرض مادت وأنبعت عين ماء فتغسل الرأس ! فإذا شاهدتم ذلك فكونوا على بصائركم ، وقدم فضربت عنقه فلما وصل رأسه إلى الأرض مادت من تحته وأنبعت عين ماء فغسلت الرأس !
قال : فجعل أصحابه يتهافتون إلى القتل ، فقال لهم أصحاب معاوية : يا أصحاب علي ما أسرعكم إلى القتل ! فقالوا : من عرف مستقره سارع إليه » !
6 . كان لقتل حِجْرٍ وقع شديد على شخصيات المسلمين
فقد غضب الحسين ( عليه السلام ) لقتله وعائشة والصحابة وأخيار الأمة .
وقالت عائشة لمعاوية ( تاريخ دمشق : 12 / 226 ) : « ما حملك على قتل حجر وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين أني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة وأن بقاءهم فساد للأمة ! فقالت : سمعت رسول الله يقول : سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء » .
راجع : الطبقات ( 6 / 219 ، والطبري : 4 / 208 ، والاستيعاب : 1 / 331 ، وأنساب الأشراف / 1265
والروض الأنف : 3 / 366 ) .
وفي تاريخ دمشق ( 12 / 227 ) : « عن علي ( عليه السلام ) قال : يا أهل الكوفة ، سيقتل فيكم سبعة نفر خياركم ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » .
وكان في صفين قائد ميمنة علي ( عليه السلام ) ( الطبري : 4 / 63 ) وقائد قوات كندة . ( خليفة 146 ) .
7 . وقتل معاوية بدون حجة إلا تشيعه لعلي ( عليه السلام ) رغم أنه كان في بنود صلحه مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن لا يتعقب أحداً من شيعة علي ( عليه السلام ) .
واعترف معاوية بجريمته فقال : « ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيمَ قتلتُه وما أردت به ! ما خلا حجر بن عدي فإني لا أعرف فيمَ قتلته » . ( تاريخ دمشق : 12 / 231 ) .
وكان قتله في صفر سنة إحدى وخمسين هجرية ( الطبري : 4 / 187 ، وتاريخ خليفة بن خياط / 160 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 468 ، ومعارف ابن قتيبة / 178 ) .
8 . كان الربيع بن زياد المذحجي من قادة الفتوح ، وهو يشبه حجر بن عدي الكندي رضي الله عنهما ، وعندما قتل حجر كان حاكم خراسان .
قال ابن سعد في الطبقات ( 6 / 159 ) : « وكان عمر يقول : دلوني على رجل إذا كان
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 632
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٣٢