معلقتين ! فقلت هذا أعجب رجلاه على الهواء ، فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ليستا على الهواء وإنهما على جناحي جبرئيل ، فأنشأ بعض الأنصار يقول :
إن امرءً حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرةٍ لمؤيدُ
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر شهد
فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متسدد
ردوه بعد تكلف ومشقة * ومقال بعضهم لبعض ازرد
وقال الحميري :
واذكر تحمله الديار ولا تكن * ليهود خيبر لا تكون نسيا
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * فحسبته يمشي بها بختيا
ما رده سبعون حتى ألهثوا * سبعون موتنف الشباب قويا
وقال ابن رُزَيْك :
والباب لما دحاه وهو في سغب * من الصيام وما يخفى تعبده
وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمداً يفنده
نادى بأعلى العلى جبريل ممتدحاً * هذا الوصي وهذا الطهر أحمده
وهذا كله خرق العادة ، ولا يتيسر إلا لنبي أو وصي نبي ، وإذا لم يجز أن يكون نبياً ، لا بد أن يكون وصياً ) .
وفي كمال الدين / 542 : ( قال علي ( عليه السلام ) : جرحت في وقعة خيبر خمساً وعشرين جراحة ، فجئت إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلما رأى ما بي بكى ، وأخذ من دموع عينيه ، فجعلها
على الجراحات ، فاسترحت من ساعتي ) .
16 - الباب الذي تترس به ( عليه السلام ) غير الباب الذي قلعه
قال المقريزي في الإمتاع : 1 / 310 : « وزعم بعضهم أن حمل علي باب خيبر لا أصل له وإنما يروى عن رعاع الناس ، وليس كذلك ، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع ، وأن سبعة لم يقلبوه ، وأخرجه الحاكم من طرق منها عن أبي علي الحافظ ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري عن جابرأن علياً حمل الباب يوم خيبر ، وأنه جُرَّب بعد ذلك