الباب فاقتلعه ، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعاً .
قال ابن عمر : وما عجبنا من فتح الله خيبر على يدي علي ، ولكنا عجبنا من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعاً ، ولقد تكلف حمله أربعون رجلاً فما أطاقوه ، فأخبر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بذلك فقال : والذي نفسي بيده لقد أعانه عليه أربعون ملكاً !
وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في رسالته إلى سهل بن حنيف : والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية ، ولا بحركة غذائية ، لكني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضية ، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء ! والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت ، ولو أمكنتني الفرصة من رقابها لما بغيت » .
وقال ابن حجر المتعصب ( الإصابة : 4 / 466 ) : « ومن خصائص علي قوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم خيبر : لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فلما أصبح رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) غدوا كلهم يرجو أن يعطاها . .
وروى في آخره قصة مرحب وقال : « فضربه على هامته ضربة حتى عض السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما قام آخر الناس حتى فتح الله لهم . وفي المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل من حديث جابر : فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع عليه سبعون رجلاً حتى أعادوه » .
وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 125 ) : ( قال ديك الجن :
سطا يوم بدر بأبطاله * وفي أحد لم يزل يحمل
ومن بأسه فتحت خيبر * ولم ينجها بابها المقفل
دحا أربعين ذراعاً به * هزبر به دانت الأشبل
تاريخ الطبري قال أبو رافع : سقط من شماله ترسه ، فقلع بعض أبوابه وتترس بها ، فلما فرغ عجز خلق كثير عن تحريكها !
روض الجنان قال بعض الصحابة : ما عجبنا يا رسول الله من قوته في حمله ورميه واتراسه وإنما عجبنا من إجساره وإحدى طرفيه على يده فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كلاماً معناه يا هذا نظرت إلى يده فانظر إلى رجليه ، قال : فنظرت إلى رجليه فوجدتهما