يحب إلهي والرسول يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فأصفى بها دون البرية كلها * علياً وسماه الوزير المؤاخيا
وفي سيرة ابن هشام ( 3 / 797 ) : « بعث أبا بكر الصديق برايته وكانت بيضاء فيما قال ابن هشام إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل فرجع ولم يك فتح ، وقد جَهِد !
ثم بعث في الغد عمر بن الخطاب ، فقاتل ثم رجع ولم يك فتح ، وقد جَهِد !
فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار ! قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً رضوان الله عليه وهو أرمد فتفل في عينه ، ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك . قال : يقول سلمة : فخرج والله بها يأنح ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : يقول اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى ! أو كما قال . قال : فما رجع حتى فتح الله على يديه » .
10 - قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأصحابه الفارين : أميطوا عني !
لما وعد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بالفتح تطاولت أعناق الصحابة لأخذ الراية ، لاعتقادهم بأن الذي يعطيه الراية سيفتح حصن القموص المستعصي ! فردهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) !
فقد روى أحمد « الزوائد : 6 / 151 ، و : 9 / 124 ، ووثقه » : « عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أمِطْ « إذهب عني ! » ثم جاء رجل آخر فقال : أمط ! ثم قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ! فانطلق حتى فتح الله عليه » وشرح الأخبار : 1 / 321 والعمدة / 139 ، وأبو يعلى : 2 / 499 ، وأحمد : 3 / 16 ، وتاريخ دمشق : 1 / 194 ،
ونهاية ابن الأثير : 4 / 381 .
وفي تاريخ دمشق « 42 / 104 » وغيره : « قال من يأخذها بحقها ؟ فجاء الزبير فقال : أنا . فقال : أمط ! ثم قام آخر . . . » . وهو يدل على فراره أيضاً .
وفي الروضة لشاذان بن جبرئيل / 139 : « انهزم جيش أبيبكر وعمر ، فغضب