فقتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
بسيوف الهند تعلو هامهم * عَلَلاً تعلوهم يعد نهل
وقال أياس بن زنيم يحرض مشركي قريش على قتل علي ( عليه السلام ) :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذعٌ أبرُّ على المذاكي القرَّح
لله دركمُ ألمَّا تنكروا * قد ينكر الحرُّ الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحاً وقتلاً قعصةً لم يذبح
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح
أفناهم قعصاً وضرباً يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح
أعطوه خرجاً واتقوا بمصيبة * فعل الذليل وبيعة لم تربحِ »
« الإصابة : 1 / 231 ، وأنساب الأشراف / 188 ، وتاريخ دمشق : 42 / 8 » .
10 . وشرب الشيخان القرشيان وناحا على قتلى بدر ! لأن مجالس الخمر حتى في المدينة كان يقرأ فيها شعر النياحة على قتلى بدر ! ومنها مجلسٌ ضم أحد عشرصحابياً فيهم الشيخان أبو بكر وعمر ، شربوا وغنوا بالنوح على قتلى بدر ! فجاء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبيده سعفة أو مكنسة يريد أن يضربهم ، فقالوا تُبنا تُبنا !
وتتفاجأ بأن هذا الحديث صحيح عندهم ، فقد رواه تمام الرازي المتوفى 414 ، في كتابه الفوائد : 2 / 228 ، برقم : 1593 ، وفي طبعة : 3 / 481 ، بسند صحيح عن عوف ، عن أبي القموص قال : « شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم فأخذت فيه ، فأنشأ يقول :
تَحَيَّيْ بالسلامة أمَّ بكرٍ * وهل لك بعد رهطك من سلام
ذريني أصطبح يا بكر أني * رأيت الموت نقَّبَ عن هشام
فودَّ بنو المغيرة أن فدوْهُ * بألف من رجال أو سوام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من القينات والخيل الكرام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من الشيزى تُكلل بالسنام
فبلغ ذلك النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقام معه جريدة يجر إزاره حتى دخل عليه ، فلما نظر إليه قال : أعوذ من سخط الله ومن سخط رسوله ، والله لا يلج لي رأساً أبداً ! فذهب عن