لجيش أبي جعفر المنصور العباسي والواقعة مشهورة ، فلما أحس محمد بالموت دفع ذا الفقار إلى رجل من التجار كان معه وكان له عليه أربع مائة دينار وقال له : خذ هذا السيف فإنك لا تلقى أحداً من آل أبي طالب إلا أخذه منك
وأعطاك حقك » .
وفي الكافي « 1 / 233 » : قيل للإمام الصادق ( عليه السلام ) إن شخصين يزعمان أن عبد الله بن الحسن عنده سيف رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فقال : « والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ، ولا رآه أبوه ، اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين ، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضة ، وما أثر في موضع مضربه ! وإن عندي لسيف رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وإن عندي لراية رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ودرعه ولأمته ومغفره ، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ وإن عندي لراية رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) المغلبة ، وإن عندي ألواح موسى وعصاه ، وإن عندي لخاتم سُلَيْمان بن داود ، وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب به القربان ، وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة . وإن عندي لمِثْل التابوت الذي جاءت به الملائكة . ومَثَلُ السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل ، في أي أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ، ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة ، ولقد لبس أبي درع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فخطت على الأرض خطيطاً ولبستها أنا فكانت وكانت ، وقائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء الله » .
وصححه المجلسي الأول في روضة المتقين « 12 / 243 » وقال : « وفي البصائر في الموثق كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لبس أبي درع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ذات الفضول فخطت ، ولبستها أنا ففضلت » . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 131
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣١