والجواب : أن هذه النقمة جزئية ، لأنها على بعض الكافرين والفراعنة . والنبي ( صلى الله عليه وآله ) بهذا المعنى كان نقمة أيضاً ، ومع ذلك وصفه الله تعالى بأنه رحمة للعالمين فقال : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ .
وكذلك وصف الإمام الصادق الإمام المهدي ( عليهما السلام ) كما في حديث اللوح الذي جاء به جبرئيل ( عليه السلام ) إلى الزهراء ( عليها السلام ) وفيه أسماء الأئمة من أولادها : « وأكمل ذلك بابنه محمد ، رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب » . « الكافي : 1 / 528 » .
فكونه نقمة على بعض الفجار ، لا يمنع كونه رحمة لعامة الناس .
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) يصف نداء البشارة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) : « كأني آيس ما كانوا قد نودوا نداءً يُسمع من بُعدٍ كما يُسمع من قُربٍ ، يكون رحمةً للعالمين ، وعذاباً على الكافرين » . « كمال الدين : 2 / 376 » .
معنى : وعداً غيرَ مكذوب
ورد هذا التعبير في القرآن في إنذار صالح لقومه ، قال تعالى : فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ . « هود : 65 » .
لكنه وعدٌ بالعذاب ، وهذا وعدٌ بالرحمة والرخاء .