وقال السيد الأرموي محقق كتاب الإيضاح لابن شاذان ص 466 :
( فممن صرح بهذا المطلب المحقق الشريف الجرجاني فإنه قال في مبحث العلم من
شرح المواقف عند ذكر الماتن أعني القاضي عضد الدين الإيجي ( أنظر ص 276 من
طبعة بولاق سنة 1366 ) ما نصه :
الجفر والجامعة . وهما كتابان لعلي رضي الله عنه قد ذكر فيهما على طريقة علم
الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكانت الأئمة المعروفون من أولاده
يعرفونهما ويحكمون بهما . وفي كتاب قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى رضي
الله عنهما إلى المأمون : إنك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرف آباؤك وقبلت منك
عهدك ، إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم !
ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيه إلى أهل البيت ورأيت أنا
بالشام نظما أشير فيه بالرموز إلى أحوال ملوك مصر ، وسمعت أنه مستخرج من ذينك
الكتابين . . .
وقال الشيخ الأجل بهاء الملة والدين محمد بن الحسين العاملي في شرح الأربعين
حديثا عند شرحه الحديث الحادي والعشرين ما نصه :
وقد تظافرت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله أملى لعلي عليه السلام كتابي
الجفر والجامعة وأن فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ونقل الشيخ الجليل
عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن الإمام جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام أحاديث كثيرة في أن ذينك الكتابين كانا عنده ، وأنهما لا يزالان
عند الأئمة عليهم السلام يتوارثونهما واحدا بعد واحد . . .
وقال الدميري في حياة الحيوان في باب الجيم تحت عنوان ( الجفرة ) ما نصه : فائدة :
قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب : وكتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر
بن محمد الصادق عليهما السلام لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى
يوم القيامة .
وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله :
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر
تدوين القرآن — صفحة 362
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦٢