وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي
أن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي فأنزلت هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) فأنت أذن واعية
لعلمي ! ! ) انتهى .
وبهذا الحد ينبغي أن يكتفي الباحث من مصادر إخواننا السنة ولا يحرجها . . فهي
تفتح له الباب وتشهد بأن الله تعالى أمر نبيه أن يعد عليا إعدادا علميا خاصا لما بعده . .
أما كيف أعده وماذا ورثه فيجب أن يبحث عنه في مصادر شيعته . .
وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 235 :
( . . . عن حجر ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عما يتحدث
الناس أنه دفعت إلى أم سلمة صحيفة مختومة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
لما قبض ورث عليا عليه السلام علمه وسلاحه وما هناك ، ثم صار إلى الحسن ثم صار
إلى الحسين عليهما السلام ، فلما خشينا أن نغشى استودعها أم سلمة ، ثم قبضها بعد
ذلك علي بن الحسين عليه السلام ، قال فقلت : نعم ثم صار إلى أبيك ثم انتهى إليك ،
قال : نعم ) .
وفي ج 1 ص 228 :
( . . . عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه
كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده .
. . . عن عمار بن مروان عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء ) .
وفي ج 1 ص 238
( . . . عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام فقلت له : جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، هاهنا أحد يسمع كلامي ؟
قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال : يا أبا
محمد سل عما بدأ لك ، قال قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله
صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب ؟ قال فقال : يا أبا
تدوين القرآن — صفحة 360
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦٠