أخت عائشة في اللجنة وأرسله إليها وأحضر نسخة مصحفها العادية ، لكي ينسب
التدوين إليها ! !
أرانا ملزمين بهذه الفرضية ، لأنها تملك مؤيدات كثيرة ، ولأن كل فرضية أخرى
للنسخة الأم تواجهها مضعفات كثيرة ! !
ولا بد أن نستذكر هنا أن وجود سعيد بن العاص في مشروع تدوين المصحف الإمام
بصفته معربا وممليا للمصحف ، وبصفته أمويا من أقارب الخليفة ، ومن أسرة موالية
لعلي بن أبي طالب عليه السلام . . ووجود حذيفة الذي له مكانة مميزة بين الصحابة
بصفته رائد مشروع توحيد القرآن ، ومن خاصة أصحاب علي عليه السلام . . يجعل
لمصحف علي في اللجنة أسهما وافرة في أن تكون نسخته هي النسخة الأم التي كتب
عنها المصحف الإمام .
وقد روى الشيعة والسنة أن عليا عليه السلام كتب نسخة القرآن على أثر وفاة النبي
صلى الله عليه وآله . . روى ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 197 :
( حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن محمد قال : لما استخلف أبو بكر
قعد علي في بيته فقيل لأبي بكر فأرسل إليه : أكرهت خلافتي ؟ قال لا لم
أكره خلافتك ، ولكن كان القرآن يزاد فيه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه
وسلم جعلت على أن لا أرتدي إلا إلى الصلاة حتى أجمعه للناس ، فقال أبو بكر : نعم
ما رأيت ) .
وروى في كنز العمال ج 13 ص 127 ( عن محمد بن سيرين قال لما توفي النبي
صلى الله عليه وسلم أقسم على أن لا يرتدي برداء إلا الجمعة حتى يجمع القرآن في
مصحف ، ففعل ، وأرسل إليه أبو بكر بعد أيام : أكرهت إمارتي يا أبا الحسن ؟ قال
لا والله إلا أني أقسمت أن لا أرتدي برداء إلا الجمعة ! فبايعه ثم رجع - ابن أبي داود
في المصاحف ) .
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 204 ( . . . عن ابن جريج وعن ابن سيرين
عن عبيدة قال : القراءة التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض
فيه هي القراءة التي يقرأها الناس اليوم فيه ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 339
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٩