نقص القرآن وتقول إن القرآن الموجود لا يبلغ ثلث القرآن المنزل . . وروايات تقول
بوجود سور وآيات زيدت على القرآن . . وروايات أخرى تقول بأن ما نزل من عند
الله تعالى ليس قرآنا واحدا بل هو قرائين متعددة بعدد لهجات قبائل العرب !
ثم تبلغ المصيبة أوجها عندما نجد في مصادرهم أحاديث ( موثقة ) تحرر المسلمين من
النص القرآني وتجوز قراءته بالمعنى . . وتدعي أن كل قراءة له تكون قرآنا منزلا من عند
الله تعالى ! !
ومع كل هذا . . فنحن نوجه التهمة إلى تلك المصادر وأصحاب تلك الروايات ، ولا
نصدر الحكم على إخواننا السنة بأنهم يعتقدون بتحريف القرآن ، ولا نكفر ملايين
المسلمين لأنهم لا بد أنهم يعتقدون بتلك الروايات !
* *
كنا نأمل أن تتوقف موجة التهمة لنا بأنا لا نعتقد بالقرآن ، أو أن يقف بعض
إخواننا علماء السنة فيجيبوا أصحاب هذه التهمة ، ويأخذوا على يد السفهاء الذين
يرفعونها شعارا ضد الشيعة . . .
ولكنا لم نر شيئا من ذلك مع الأسف . . فكان لا بد أن نستخرج نماذج من روايات
مصادر إخواننا في هذه الصفحات ، راجين أن يعالجوها معالجة علمية كما نعالج
الروايات التي في مصادرنا ، وأن ينتهي هذا التنابز والتهريج بأن الشيعة أو السنة لا
يؤمنون بالقرآن . . حتى تتوجه جهودنا وجهودهم إلى بحوث القرآن وتعريف المسلمين
بجواهره وكنوزه . . ودعوة العالم إلى هداه . . فذلك خير لنا عند الله وعند الناس .
تدوين القرآن — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١