وينتج عنه أن الباحث إذا وجد رواية في تحريف القرآن في البخاري فإن من حقه أن
يلزم السني بأن الإعتقاد بتحريف القرآن جزء من مذهبه ! بينما إذا وجد رواية مثلها في
الكافي لا يستطيع أن يلزم الشيعي بأنها جزء من مذهبه حتى يسأله : هل تعتقد بصحتها
أم لا ؟ أو هل يعتقد مرجع تقليدك بصحتها أم لا ؟ فإن أجابه نعم ، ألزمه بها ، وإلا فلا .
الصيغة العلمية ل ( التهمة )
صار بإمكاننا الآن أن نضع صيغة علمية للتهمة ، وذلك بأن نسأل هذا الكاتب
وأمثاله :
- ماذا تقصد بقولك : إن الشيعة يعتقدون بتحريف القرآن فهم غير مسلمين ؟
- أقصد التحريف اللفظي طبعا ، وليس المعنوي .
- حسنا ، أي أقسام التحريف اللفظي تقصد ؟
- القول بنقص القرآن ، وأنه حذف منه آيات نزلت في مدح أهل البيت وذم
مخالفيهم .
- إذن روايات التهمة كلها تدور حول أن نسخة القرآن الفعلية ناقصة ، فهل رأيت
نصا في مصادرنا يقول بزيادة سورة أو كلمة في القرآن الموجود ؟
- كلا ، لم أر نصا يقول بذلك .
- الحمد لله على أنه لا توجد في مصادر الشيعة روايات تدعي الزيادة في القرآن
، فالقرآن الموجود محل اتفاق ، والروايات التي هي محل الكلام تدعي وجود إضافة لما هو
موجود . هذا هو تحديد التهمة .
وإن من أبسط أصول العدالة إذا وجه إليك أخوك تهمة ما ، أن تقول له : أنظر أيها
الأخ إلى نفسك . . فإن رأيت نفس التهمة موجودة فيك ، فكن أنت الحكم ، وأصدر
الحكم على بما تصدره على نفسك ! !
لذا نرجو أن يسمح لنا إخواننا السنة بأن نسجل تهمة أخرى لمصادرهم بأنها يوجد
فيها روايات كثيرة في تحريف القرآن ، أكثر وأخطر من التي عندنا ، ففيها روايات تدعي