وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتى
إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة ، فأرسل إلى كل أفق
بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق )
انتهى .
وقال في كنز العمال ج 2 ص 581 :
( عن الزهري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي
أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق ، فرأى حذيفة اختلافهم في
القرآن ، فقال لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما
اختلف اليهود والنصارى ! فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلي بالصحف ننسخها في
المصاحف ثم نردها عليك ، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف فأرسل عثمان إلى
زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير
أن انسخوا الصحف في المصاحف ، وقال للرهط القرشيين الثلاثة : ما اختلفتم أنتم
وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانها ، حتى إذا نسخوا المصحف في
المصاحف بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من تلك المصاحف التي نسخوا ، وأمر
بسوى ذلك في صحيفة أو مصحف أن يحرق ( ابن سعد ، خ ، ت ، ن ، وابن أبي
داود ، وابن الأنباري معا في المصاحف ، حب ، ق ) انتهى .
فقد كانت مشكلة وأزمة إذن . . شملت التلاميذ ومعلميهم في مكاتب القرآن ،
والمصلين في المساجد ، وحكام الأمصار والمجاهدين في جيوش الفتح . . وسببها الوحيد
فتوى الخليفة عمر بالأحرف السبعة . . وكان علاجها الوحيد تدوين القرآن على حرف
واحد وجمع المسلمين عليه ، وتخليص الناس من مصيبة الأحرف السبعة !
حذيفة بن اليمان يحمل لواء توحيد القرآن
الثابت عند الجميع أن الذي قام بدور ( يا للقرآن . . يا للمسلمين ) هو حذيفة بن
اليمان الذي كان حاكما على المدائن عاصمة كسرى ، وقائدا لجيش الفتح العراقي في