قال في كنز العمال ج 2 ص 574 :
( . . . عن الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل كانت مع
فلان وقتل يوم اليمامة ، فقال إنا لله ، وأمر بالقرآن فجمع ، فكان أول من جمعه في
المصحف - ابن أبي داود في المصاحف .
. . . عن عبد الله بن فضالة ، قال لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفرا من
أصحابه فقال إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل على رجل من
مضر - ابن أبي داود ) .
وقال في ص 578 ( . . . عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه قال : لما جمع عمر بن
الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس ؟ قيل سعيد بن العاص ، فقال : من
أكتب الناس ؟ فقيل زيد بن ثابت ، قال : فليمل سعيد وليكتب زيد ، فكتبوا مصاحف
أربعة ، فانفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام
ومصحفا إلى الحجاز - ابن الأنباري في المصاحف ) انتهى . وروى نحوه في تاريخ المدينة
ج 3 ص 991
وقال اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 135 :
( وقال عمر بن الخطاب لأبي بكر : يا خليفة رسول الله ، إن حملة القرآن قد قتل
أكثرهم يوم اليمامة ، فلو جمعت القرآن ، فإني أخاف عليه أن يذهب حملته . فقال
أبو بكر : أفعل ما لم يفعله رسول الله ؟ فلم يزل به عمر حتى جمعه وكتبه في صحف .
وكان مفترقا في الجريد وغيرها ، وأجلس خمسة وعشرين رجلا من قريش ، وخمسين
رجلا من الأنصار ، وقال : أكتبوا القرآن ، واعرضوا على سعيد بن العاص ، فإنه رجل
فصيح ) انتهى .
ولكن بقيت الحقيقة تشع من بين الروايات شاهدة بأن الخليفة عمر لم يجمع القرآن ،
بل كان عنده مشروع خاص لجمعه ، ولم يمهله الأجل كما قدمنا . . قال في كنز العمال
ج 2 ص 574 :
( مسند عمر رضي الله عنه . عن محمد بن سيرين قال : قتل عمر ولم يجمع القرآن
- ابن سعد ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 307
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٧