العظام وصفائح الحجارة وسعف النخل . . الخ . وأن الدولة شمرت عزيمتها ونهضت
لإنقاذ كتاب الله من الضياع والاندثار . . وشكلت لجنة تاريخية ، بذلت جهودا مضنية
في جمع القرآن . . حتى أنها استعطت آياته وسوره من الناس استعطاء على باب المسجد !
لا بأس أن نمدح الصحابة وجهودهم لخدمة الدين والقرآن . . لكن بالمعقول ،
فالمدح غير المعقول ابن عم الذم ! !
ولا بأس أن نمدح الصحابة وجهودهم لخدمة الدين والقرآن . . لكن بشرط أن لا
نوهن الدين والقرآن والرسول صلى الله عليه وآله !
والنتيجة : أن العقل والنصوص تقول لنا : لم تكن مشكلة في نسخ القرآن ونشره ،
بل كانت نسخه ميسرة والمصاحف منتشرة . .
ونصوص أخرى تقول : بل كانت توجد مشكلة . . وقد نهض الخلفاء أبو بكر
وعمر لحلها .
حسنا . . لننظر ماذا كانت المشكلة . . ؟ !
وصية النبي التي يرويها السنة بشأن القرآن
صح عند إخواننا السنة أن النبي صلى الله عليه وآله شهد لعدة أشخاص من صحابته
بأنهم حفاظ القرآن ، وأمر المسلمين بأن يأخذوا القرآن منهم !
فقد روى البخاري في صحيحه ج 6 ص 102 ( عن مسروق ذكر عبد الله بن عمر
وعبد الله بن مسعود فقال لا أزال أحبه ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب )
وفي ج 4 ص 228 ( عن مسروق قال ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن
عمرو فقال ذاك رجل لا أزال أحبه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا
القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود فبدأ به وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل
وأبي بن كعب ) . ورواها مسلم في صحيحه ج 7 ص 148 و 149 وجعل سالما الرابع .
ورواها أحمد في مسنده ج 2 ص 163 وص 190 وص 191 وجعل سالما الرابع .
تدوين القرآن — صفحة 254
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٤