الحج . ويبيعونها في المكتبات بثمن بخس . . ومعها أشرطة مسجلة تكفر الشيعة
وتخرجهم من الإسلام !
إن الطبعة التي نقلنا منها فقرات التهمة للشيعة هي الطبعة الثلاثون من كتاب يتهمنا
بالكفر وعدم الإعتقاد بالقرآن ، وقد طبعت في لاهور - باكستان ، وذكر فيها عناوين
ثلاث عشرة مكتبة للتوزيع في السعودية !
هل أن السبب في تبني خصوم الشيعة لهذا ( الباحث ) وكتبه أكثر من غيره ، أنه
أفتى بكفر الشيعة وهدر دمائهم وإباحة أعراضهم ، وأسس مع أشكاله منظمة إرهابية في
باكستان لقتل الشيعة باسم ( ميليشيا الصحابة ) تخصصت بمهاجمة مساجد الشيعة ،
وقتلت أكبر عدد ممكن منهم في حال صلاتهم في مساجدهم ! أو في حال إقامتهم
مجالس التعزية في حسينياتهم في ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام !
أم السبب أنهم وجدوا أن كتب هذا المؤلف هي أقوى ما كتب ضد الشيعة بأسلوب
( علمي ) فأحبوا أن يطلع الناس على حقيقة الشيعة من قلم هذا المؤلف القدير ونتاجه
الموضوعي ؟ !
وآخر ما قرأت في هذه التهمة ما توصل إليه ( دكتور ) وهابي ادعى أن الشيعة في
مسألة تحريف القرآن قسمان : قسم يعتقد بتحريف القرآن ونقصه ، وهم عدد من
علمائهم القدماء والمتأخرين . وهؤلاء تنطبق عليهم فتاوي إحسان ظهير وأمثاله . وقسم
يوافق السنة على الإعتقاد بعدم تحريف القرآن ، وهم عدد من علمائهم القدماء
والمتأخرين . وهؤلاء لا يصح تكفيرهم من هذه الجهة ، وإن صح تكفيرهم لمغالاتهم في
أهل البيت وما يوجبه ذلك من شرك وخروج عن الإسلام ! !
ماذا يمكن أن يكون هدف هؤلاء الكتاب ، وأولئك الناشرين ؟
وهل كتب علينا نحن الشيعة أن ندفع دائما الثمن ، وتتوالى علينا سهام الافتراءات
والتهم ؟ وأن يكون جواب دعوتنا إلى الوحدة مع إخواننا السنة لمقابلة موجة العداء
العالمية للإسلام ، أن نفاجأ بتحالف النواصب والأجانب ، ثم يقال لنا : اعترفوا بالكفر
والخروج عن الدين ، أو تبرؤوا من أهل بيت النبي الطاهرين ، الذين أوصى بهم النبي
صلى الله عليه وآله إلى جنب القرآن ! !
تدوين القرآن — صفحة 23
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣